فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419530 من 466147

وقال بعض أهل اللغة: إنما قيل لجماعة المذكرين قوم لأنه أريد جمع قائم فهذا أصله ثم استعمل في كل جماعة وإن لم يكونوا قائمين.

فقوم عنده جمع قائم"كَزائِرٍ وزُوَر ، وصَائِم وصَوْم ، ونَائِم ونَوم".

وقيل: سميت الجماعة قوماً لأنهم يقومون مع داعيهم في النوائب والشدائد ومثل ذلك قولهم لقوم الرجل نفره ، فهو جمع نافِر ؛ لأنهم ينفرون معه إذا استنفرهم ، قال مجاهد: لا يسخر قوم من قوم هو سخرية الغني بالفقير لفقره ، ولعل الفقير أفضل عند الله من الغني.

وقال ابن زيد: معناه لا يسخر من ستر الله على ذنوبه ممن (كشف الله سبحانه) في الدنيا ستره ، لعل ما أظهر الله عز وجل على هذا في الدنيا خير له في الآخرة من أن يسترها عليه في الدنيا ، فلست أيها الهازئ على يقين أنك أفضل منه بستر الله عز وجل عليك في الدنيا هذا معنى قوله .

ويروى أن هذه الآية نزلت في عكرمة بن أبي جهل بن هشام قدم المدينة مسلماً فكان يمر بالمؤمنين فيقولون: هذا ابن فرعون هذه الأمة ، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنهاهم أن يقولوا ذلك / ، ونزلت الآية عامة فيه وفي غيره.

ثم قال: {وَلاَ تلمزوا أَنفُسَكُمْ} / أي: لا يطعن بعضكم على بعض.

وقال: أنفسكم لأن المؤمنين كرجل واحد.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما المؤمنون كالجسد الواحد غذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالحمى والسهر".

يقال:"لَمَزهُ يَلْمِزُهُ وَيَلْمِزُهُ لُمزاً إِذَا عَابَهُ وَتَنَقَّمَهُ".

قال علي بن سليمان: اللمز الطعن على الإنسان بالحضرة ، والهمز في الغيبة.

قال المبرد: اللمز يكون باللسان ، والعين (تعيبه وتجدد) إليه النظر وتشير إليه بالاستنقاص ، والهمز لا يكون إلا باللسان في الحضرة والغيبة وأكثر ما يكون في

الغيبة ، وقال النبز: اللقب الثابت ، والمنابزة: الإشاعة والإذاعة.

قال الطبري: النبز واللقب واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت