من بني ضمرة قال جابر قلنا له تعالى نستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والله لأن أجد ضالتى أحب إليّ من ان يستغفر لي صاحبكم فبينا هو في حيال سراوع إذ زلقت به بغله فتردى فمات فما علم حتى أكلته السباع قال مسور بن مخرمة ومروان فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية وقعت يد راحلة فقال الناس حل حل فابت ان تبعث والحت فقال المسلمون خلأت القصوى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خلأت القصوى وما ذاك لها بعادة ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة ثم قال والذي نفس محمد بيده لا يسالون قريش اليوم خطة فيها تعظيم حرمات الله تعالى الا أعطيهم إياهم ثم زجرها فوثبت قال فعدل عنهم حتى نزل أقصى الحديبية على ثمد من ثماد الحديبية ظنون قليل الماء يتربضه الناس تريضا فلم يلبث الناس حتى نزحوه وشكى الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلة الماء فانتزع سهما من كنانته فامر به فغرز في الثمد بالرواء حتى صدروا بعطن قال المسور فإنهم ليقترفون بانيتهم جلوسا على شفير البير والذي نزل بالسهم ناحية بن جندب سايق بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال محمد بن عمر حدثنى الهيثم عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه قال حدثنى اربعة عشر رجلا من اسلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ناجية بن عجم وكان ناجية يقول دعانى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شكى إليه قلة الماء فاخرج سهما من كنانته ودفعه إليه ودعا بدلو من ماء البير فجئته به فتوضأ فمضمض فاه ثم مج في الدلو والناس في حر شديد وإنما هي بير واحدة قد سبق المشركون إلى بلدح فغلبوا على مياهيه فقال انزل الدلو فصبها في البير واثرها بالسهم ففعلت فوالذى بعثه بالحق ماكدت.