قوله: (لفعل) أي لكنه لم يفعل، بل أنزل السكينة على المؤمنين، ليكون إهلاك الأعداء بأيديهم، ليحصل لهم الشرف والعز دنيا وأخرى.
قوله: (متعلق بمحذوف) أي لا بفتحنا، أي لئلا يلزم عليه عمل الفعل في حرفي جر متحدي اللفظ، والمعنى: من غير عطف ولا بدل ولا توكيد.
قوله: {وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} أي يمحوها، وهو معطوف على قوله: {لِّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ} الخ، عطف سبب على مسبب، فدخول الجنة مسبب على تكفير السيئات، وقدم الإدخال في الذكر على التكفير، مسارعة إلى بيان ما هو المطلب الأعلى.
قوله: {وَكَانَ ذَلِكَ} أي المذكور من الإدخال والتكفير.
قوله: {عِندَ اللَّهِ} حال من {فَوْزاً} لأنه صفة له في الأصل، فلما قدم عليه صار حالاً، أي كائناً عند الله، أي في علمه وقضائه.
قوله: {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ} قدمهم على المشركين، لأنهم أشد ضرراً من الكفار المتجاهرين، وذلك لأن المؤمن كان يتوقى المجاهر، ويخالط المنافق، لظنه إيمانه.
قوله: {ظَنَّ السَّوْءِ} إما من إضافة الموصوف لصفته على مذهب الكوفيين، أو أن {السَّوْءِ} صفة لموصوف محذوف، أي ظن الأمر السوء فحذف المضاف إليه، وأقيمت صفته مقامه.
قوله: (بفتح السين وضمها) أي فالفتح الذم، والضم العذاب، والهزيمة والشر.
قوله: (في المواضع الثلاثة) أي هذين والثالث قوله فيما يأتي
{وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ} [الفتح: 12] وهو سبق قلم، والصواب أن يقول: في الموضع الثاني، وأما الأول والثالث فليس فيهما إلا الفتح بإتفاق السبعة.
قوله: {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ} إما إخبار عن وقوعه بهم وأدعاء عليهم، كأن الله يقول: سلوني بقلوبكم {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ} والدائرة عبارة عن الخط المحيط بالمركز، ثم استعملت في الحادثة المحيطة بمن وقعت عليه، والجامع الإحاطة في كل.
قوله: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} عطف على قوله: {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ} .
قوله: {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} الخ، ذكر هذه الآية أولاً في معرض الخلق والتدبير، فذيلها بقوله: