يَقُوْلُ: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [سورة الحجرات: 12] "."
وفي"أدبه المفرد"عن أبي العالية رحمه الله تعالى قال: كنا نؤمر أن نختم على الخادم ونكيل ونعد؛ كراهية أن يتعودوا خلق سوء أو يظن أحدنا ظن سوء.
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءًا وأنت تجد لها في الخير محملًا.
85 -ومنها: حمل الإنسان على الأشر والبطر، والفخر والخيلاء، والكبر واتباع الهوى.
روى ابن عساكر عن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إِنَّ لِلشَّيْطَانِ مَصَالِي وَفُخُوْخًا، وَمِنْ مَصَالِيْهِ وَفُخُوْخِهِ البَطَرُ بِنِعَمِ اللهِ، وَالْفَخْرُ بِعَطَاءِ اللهِ، وَالْكِبْرُ عَلَى عِبَادِ اللهِ، وَاتِّبَاعُ الْهَوَى فِي"
غَيْرِ ذَاتِ اللهِ"."
86 -ومنها: تمنية الإنسان بما لا يليق به، أو ما يليق به ولا يستطيعه خصوصًا من أمور الدنيا.
قال الله تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ} [سورة النساء: 120] .
روى الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إذا ركب الرجل الدابة فلم يذكر الله ردفه الشيطان، فقال له: تغَنَّ، فإن لم يحسن قال له: تمَنَّ.
87 -ومنها: تحزين المؤمن، وإدخال الهم والغم عليه.
قال الله تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} [سورة المجادلة: 10] .
وروى الشيخان عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُوْنَ الثَّالِثِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ".
ورويا والإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُوْنَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بالنَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ".