فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403670 من 466147

ومَنْ ذَكَرَ الله وأطاعه فقد تحصن من الشيطان، فلما كان دخول المسجد في حق المؤمن سبباً لدخول المؤمن في الذكر والطاعة التي هي الحصن حقيقة من الشيطان، أطلق على المسجد أنه حصن حصين من الشيطان.

ومثال من دخل المسجد واشتغل بشيء مكروه أو محرم مثال من دخل الحصن الحصين وفتح بابه للعدو المُلِحِّ في عداوته.

61 -ومن أخلاق اللعين: إنساء العبد أن يذكر ربه في شدائده وحاجاته، فيلقي في قلب العبد طلب الغوث والحاجة من العبد لما له من الجاه أو الكلمة أو القوة.

فمن استشارك في مهمة أو ملمة فأرشده أولاً إلى رفع حاجته

إلى الله تعالى، واعتماده عليه، وانتظار الخير منه، ثم أشر عليه بما ترى.

وإياك أن تشير إليه أن يلجأ إلى متوجَّه أو متجَوِّه أو فاسق، فتكون من إخوان الشيطان إلا أن تشير عليه بمداراته أو الانتفاع به من حيث إنه مسخر، وتُعرِّفه بأنه لا فعل له وإنما هو مسخر، فإن حصل منه نفع فهو بتسخير الله تعالى إياه له، كما في تسخير فرعون لموسى عليه السلام حتى ربِّي في حِجْرِهِ مكرماً، فكأن موسى عليه السلام يرى فرعون مسخراً له، فلذلك لم يحمله الحياء منه ووجود الصنيعة منه إليه على ترك مواجهته بالأمر والنهي في دعوته إلى الله تعالى وإرشاده إلى الحق، وكان فرعون يرى نفسه فاعلاً فامتن عليه بتربيته بقوله: {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [سورة الشعراء: 18 - 19] .

ومن هنا كان المن من العبد قبيحاً محرماً محبطاً للثواب، وليس الشكر من حيث إنه يرى المنعم عليه غير الله هو الفاعل، كما ظنه فرعون، بل من حيث إنه محل وواسطة في إيصال النعم إليه، فلا تركن ولا تأمر أحداً أن يركن إلى غير الله تعالى إلا من حيث أمرُ الله تعالى، فتكون ذاكراً لله تعالى مذكِّراً به، غيرَ ناسٍ له ولا منسٍ عنه.

وقد ذم الله تعالى نسيانه، ونسب إنساءه على لسان أنبيائه إلى فعل الشيطان.

قال تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام: وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت