فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403657 من 466147

49 -ومنها: النذر في المعصية.

روى عبد بن حميد، وأبو الشيخ عن أبي مجلز رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [سورة البقرة: 168] ؛ قال: النذور في المعاصي.

وسأل الحسنَ رجلٌ فقال: حلفت إن لم أفعل كذا وكذا أن أحج حبواً؟ فقال: هذا من خطوات الشيطان، فحج واركب، وكفر عن يمينك.

وسُئل جابر بن زيد رضي الله تعالى عنه عن رجل نذر أن يجعل في أنفه حلقة من ذهب؟ فقال: هي من خطوات الشيطان، ولا يزال عاصياً لله عز وجل، فليكفر عن يمينه. رواهما عبد بن حميد، وغيره.

ومن هذا القبيل ما يفعله بعض النساء: لئن ولد لها ولد لتثقبن أذنه، وهو حرام من تغيير خلق الله.

وروى ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال: جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: نذرت أن أقوم على قعيقعان عرياناً إلى الليل، فقال: أراد الشيطان أن تبدو عورتك، وأن تضحك الناس بك؛ البس ثيابك، وصل عند الحجر ركعتين.

وروى النسائي عن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"النَّذْرُ نَّذْرَانِ؛ فَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِيْ طَاعَةِ اللهِ فَذَلِكَ للهِ، وَفِيْهِ الْوَفَاءُ، وَمَا كَانَ مِنْ نَذْرٍ فِيْ مَعْصِيَةِ اللهِ فَذَلِكَ لِلشَّيْطَانِ، وَلا وَفَاءَ فِيْهِ، ويُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِيْنَ".

50 -ومنها: الجهل بالله تعالى وبعظمته، وهذه أخص أوصاف الرجيم، ولو عرف الله تعالى لاتقاه وخشيه {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [سورة فاطر: 28] ، وقد تقدم أن إبليس سلب العلم والمعرفة.

وروى الطبراني بإسناد جيد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - أَذِنَ لِيْ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيْكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلاهُ اْلأَرْضَ، وَعُنْقُهُ مُنْثَنٍ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا! فَيَرُدُّ عَلَيْهِ: مَا عَلِمَ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِيْ كَاذِبًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت