فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403637 من 466147

وروى البزار، والطبراني في"الأوسط"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أتىْ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ؛ فَإِنَّهُ إِنْ لمْ يَسْتَتِرْ اسْتَحْيَتِ الْمَلائِكَةُ فَخَرَجَتْ، فَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيْهِ نَصِيْبٌ".

وذكر بعض العلماء: أن آسية بنت مزاحم رضي الله عنها خرجت من الدنيا وهي عذراء لم يصل إليها فرعون، وإنما كان يتمثل الشيطان في صورتها لفرعون، وكان يأتي الشيطان وهو يحسب أنه أتى آسية.

وعليه: فالزانية - أيضًا - متشبهة بالشيطان.

* لَطِيْفَةٌ:

قال القرطبي في"تفسيره": روى الأعمش عن عبد الله قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُقْبِل عَلَى شَخْصٍ فِيْ صُوْرَةِ الْفِيْلِ، وَهُوَ يَلْعَنُهُ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِيْ يَلْعَنُهُ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ:"إِبْلِيْسُ"، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللهِ! لأَقتلَنَّكَ، وَلأَرِيْحَنَّ الأُمَّةَ مِنْكَ، فَقَالَ: مَا هَذَا جَزَائِيْ مِنْكَ؟ قُلْتُ: وَمَا جَزَاؤُكَ مِنّيْ يَا عَدُوَّ اللهِ؟ قَالَ: وَاللهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ قَط إلا وَقَدْ شَرِكْتَ أَبَاهُ فِيْ أُمّهِ.

قلت: بغض علي رضي الله تعالى عنه لا شك أنه خلق شيطاني، ولذلك إذا شارك الشيطان في الولد أباه كان مبغضاً لعلي رضي الله تعالى عنه، فالشيطان لا يستحق من علي إلا تمام النكال، فطلبه الجزاء منه مغالطة ومخادعة.

ودل هذا الأثر أن الشيطان يتظاهر في صورة فيل.

وذكر حجة الإِسلام في"الإحياء"عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: أن رجلًا سأل ربه عز وجل أن يريه موضع الشيطان من قلب ابن آدم، فرأى في النوم جسد رجل شبه البلور يرى داخله من خارجه، ورأى الشيطان في صورة ضفدع قاعدًا على منكبه الأيسر بين منكبه وأذنه، وله خرطوم طويل، وقد أدخله من منكبه الأيسر يوسوس إليه، فإذا ذكر الله خنس.

قال: وقد رآه بعض الكاشفين في صورة كلب جاثم على جيفة يدعو الناس إليها، وكانت الجيفة مثال الدنيا، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت