قوله:(لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وشياطينكم في العذاب كما كنتم مشتركين في
سببه)ولا يظن أن العلة عين المعلول؛ إذ المعلل اشتراكهم والعلة لياقتهم عَلَى أنه تمهيد
لقوله: كما كنتم مشتركين في سببه وقد ثبت في موضعه أن الاشتراك في السبب يوجب
الاشتراك في المسبب.
قوله:(ويجوز أن يسند الفعل إليه بمعنى. ولن ينفعكم اشتراككم في العذاب كما ينفع
الواقعين في أمر صعب معاونتهم في تحمل أعبائه وتقسمهم لمكابدة عنائه، إذ[لكل منكم ما لا
تسعه]طاقته) إذ [لكل] منكم تعليل لعدم النفع وإنه اشتراك عَلَى وجه لا يمكن فيه المعاونة أو
الثاني لما ذكره.
قوله: (وَقُرئَ «إِنَّكُمْ» بالكسر وهو يقوي الأول) وهو كون فاعل ينفعكم ما أنتم عليه
دون أنكم مشتركون لأنه لا يمكن أن يكون فاعلًا ولأن المكسورة في جملة تعليلية فيناسب
تقدير اللام فلا احتمال لكونه فاعلًا وكذا في الاحتمال الأول.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
التقدير بعد إذ ظلمتم فحذف الْمُضَاف إليه للعلم به. وقيل: إذ بمعنى أن أي لأن ظلمتم.
قوله: وهو يقوي الأول. وجه التقوية أن إن بالكسر مع ما في حيزه لا يصلح أن يكون فاعل
لن ينفعكم لكونه مركبًا لفظًا ومعنى بخلاف أن بالفتح فإنه صالح له لكونه في تأويل المفرد. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 17/ 307 - 324} ...