عدول من الخطاب إلى الغيبة ، أي أجمعوا على التكذيب ، وأجمعنا
على التعذيب.
الغريب: ابن بحر ، هو عطف على قوله: (أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ(45) - (أَمْ أَبْرَمُوا"أمراً") .
قوله: (إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ(81) .
قيل: (الأتقَيْنَ) : وقرئ في الشواذ: العبدين.
وقيل: إن كان للرحمن ولد بزعمكم فأنا أول العابدين بأنه واحد لا ولد له. وقيل: ما كان للرحمن ولد.
الغريب: إن كان للرحمن ولد ، فأنا أول من يعبد ذلك الولد ، لكن
ليس له ولد ، فليس إلى اعتماده سبيل ، ذكرهم القفال ، وقال: على هذا
تعريض الكلام ، كما قال: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(24) .
العجيب: سفيان بن عيينة ، إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين
ولست بأول العابدين ، فليس لله ولد.
قال: وهذا كما تقول: إن كان ما تقول حقا فأنا جماد ، أي ليس ذلك بحق كما لست بجماد.
ومن العجيب جدا: قول المغيرة ، من الشيعة: إن كان للرحمن ولد
فأنا ، لكن ليس له ولد.
قوله: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ) .
قرأ عمرو بن مسعود في جماعة: وهو الذي في السماء الله وفي
الأرض الله.
وفي الغربب: من الشواذ:"وهو الذي في السماء لاه وفي الأرض"
لاه""
أي اشتقاق الله من هذين البناءين بإجماع من ذهبوا إلى أنه مشتق.
وإله يرتفع بالخبر ، والمبتدأ محذوف تقديره ، وهو الذي في السماء
إله ، لحاجة الموصول إلى عائد من الصلة ، ولا يجوز أن يقدر في الظرف
ضمير يعود إلى الذي ، و"إله"بدل عنه لعطف"وفي الأرض"على الصلة.
والبدل إنما يكون بعد تمام الصلة.
قوله: (وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ) .