أي يدعونهم،"إِلَّا مَنْ شَهِدَ"محله رفع، وهم الملائكة، وقيل:
(إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ) ، وهم المؤمنون فحذف اللام، ومحله نصب.
الغريب:"الذين يدعون"هم الداعون ومعنى"لا يملك"لا ينال"إلا من"
شهد"رفع."
العجيب:"من"بمعنى ما المصدرية، أي ولا يملك المدعوون إلا
الشهادة قاله القفال.
وقيل: حمل من على معنى ما المصدرية حمل الذين
عليه في قوله: (ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ) وقد سبق.
قوله: (وَقِيلِهِ يَا رَبِّ) .
"الهاء"، تعود إلى محمد - عليه السلام - ، وقيل: إلى عيسى - عليه
السلام.
الغريب: ابن بحر، تعود إلى من شهد بِالْحَقِّ.
قرئ بالجر عطفاً على الساعة، أي يعلم الساعة ويعلم قيل - عيسى أو
محمد - عليه السلام - ، والمعنى دعاءهما إلى الله. وقرئ بالنصب عطفاً
على محل الساعة، (وقيل) عطف على سرهم ونجواهم.
"وقيله"، الغربب: نصب على المصدر، أي قال قيله يا رب.
العجيب: وقيله - بالجر - عطف على قوله: (بالحق) أي شهد بالحق
وقيله. وهذا بعيد، لأنه قد حيل بالآية بينهما، وهما في صلة، ولا يجوز
الإحالة بينهما.
قوله: (وَقُلْ سَلَامٌ) .
أي ما يسلم، وقيل: قل معروفاً، وقيل: هو ما ندب إليه في قوله:
(وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا(63) .
الغريب: ودعهم.
العجيب: ابن بحر، من شأن العرب ختم كل أمر بالسلام، كأنهم
يقولون على ما أردنا وتخلصنا منه والسلام. انتهى انتهى. {غَرَائِبُ التَّفْسِيرِ وعَجَائِبُ التَّأْوِيلِ حـ 2 صـ 1059 - 1071} .