{إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} هو يوم القيامة أو آخر أعمارهم المقدرة. {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} باستئصال المبطلين حين اقترفوا لعظم ما اقترفوا. {وَإِنَّ الذين أُورِثُواْ الكتاب مِن بَعْدِهِمْ} يعني أهل الكتاب الذين كانوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، أو المشركين الذين أورثوا القرآن من بعد أهل الكتاب. وقرئ"ورثوا"و"ورثوا". {لَفِى شَكٍّ مّنْهُ} من كتابهم لا يعلمونه كما هو أو لا يؤمنون به حق الإيمان ، أو من القرآن. {مُرِيبٍ} مقلق أو مدخل في الريبة.
{فَلِذَلِكَ} فلأجل ذلك التفرق أو الكتاب ، أو العلم الذي أوتيته. {فادع} إلى الاتفاق على الملة الحنيفية أو الاتباع لما أوتيت ، وعلى هذا يجوز أن تكون اللام في موضع إلى لإِفادة الصلة والتعليل. {واستقم كَمَا أُمِرْتَ} واستقم على الدعوة كما أمرك الله تعالى. {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} الباطلة. {وَقُلْ ءَامَنتُ بِمَا أَنزَلَ الله مِن كتاب} يعني جميع الكتب المنزلة لا كالكفار الذين آمنوا ببعض وكفروا ببعض. {وَأُمِرْتُ لأَِعْدِلَ بَيْنَكُمُ} في تبليغ الشرائع والحكومات ، والأول إشارة إلى كمال القوة النظرية وهذا إشارة إلى كمال القوة العملية. {الله رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} خالق الكل ومتولي أمره. {لَنَا أعمالنا وَلَكُمْ أعمالكم} وكل مجازى بعمله. {لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ} لا حجاج بمعنى لا خصومة إذ الحق قد ظهر ولم يبق للمحاجة مجال ولا للخلاف مبدأ سوى العناد. {الله يَجْمَعُ بَيْنَنَا} يوم القيامة. {وَإِلَيْهِ المصير} مرجع الكل لفصل القضاء ، وليس في الآية ما يدل على متاركة الكفار رأساً حتى تكون منسوخة بآية القتال.