{أَمْ يَقُولُونَ} أم منقطعة للإنكار والتوبيخ {فَإِن يَشَإِ الله يَخْتِمْ على قَلْبِكَ} فالمقصد بهذا قولان: أحدهما أنه رد على الكفار في قولهم افترى على الله كذباً: أي لو افتريت على الله كذباً لختم على قلبك ، ولكنك لم تفتر على الله كذباً فقد هداك وسددك ، والآخر أن المراد: إن يشأ الله يختم على قلبك بالصبر على أقوال الكفار ، وتحمل أذاهم {وَيَمْحُ الله الباطل} هذا فعل مستأنف غير معطوف على ما قبله ، لأن الذي قبله مجزوم ، وهذا مرفوع فيوقف على ما قبله ويبدأ به ، وفي المراد به وجهان: أحدهما أنه من تمام ما قبله: أي لو افتريت على الله كذباً لختم على قلبك ومحا الباطل الذي كنت تفتريه لو افتريت ، والآخر أنه على وعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يمحو الله الباطل وهو الكفر ، ويحق الحق وهو الإسلام .