فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400213 من 466147

والثاني: أن الآيتين مُحكَمتان متَّفقتان في المعنى ، لأنه لم يقل في هذه الآية: نؤته مُراده ، فعُلِم أنه إنما يؤتيه الله ما أراد وهذا موافق لقوله:"لِمَنْ نُريد"، ويحقِّق هذا أن لفظ الآيتين لفظ الخبر ومعناهما معنى الخبر ، وذلك لا يدخُله النسخ ، وهذا مذهب جماعة منهم قتادة.

قوله تعالى: {أَمْ لهم شركاءُ} يعني كفار مكة ؛ والمعنى ألَهُمْ آلهةٌ {شَرَعوا} أي: ابتدعوا {لهم} دِيناً لم يأذن به الله؟! {ولولا كلمة الفصل} وهي: القضاء السابق بأن الجزاء يكون في القيامة {لقُضِيَ بينهم} في الدنيا بنزول العذاب على المكذِّبين.

والظالمون في هذه الآية والتي تليها: يراد بهم المشركون.

والإشفاق: الخوف.

والذي كَسَبوا: هو الكفر والتكذيب ، {وهو واقعٌ بهم} يعني جزاؤه.

وما بعد هذا ظاهر إلى قوله: {ذلك} يعني: ما تقدم ذِكْره من الجنّات {الذي يُبَشِّر اللهُ عبادَه} قال أبو سليمان الدمشقي:"ذلك"بمعنى: هذا الذي أخبرتُكم به بشرى يبشِّر اللهُ بها عباده.

وقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي:"يَبْشَرُ"بفتح الياء وسكون الباء وضم الشين.

قوله تعالى: {قُلْ لا أسألُكم عليه أجْراً} في سبب نزول هذه الآية ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المشركين كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، فنزلت هذه الآية ، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثاني: أنه لما قَدِم المدينةَ كانت تَنُوبه نوائبُ وليس في يده سَعَةٌ ، فقال الأنصار: إن هذا الرجُل قد هداكم اللهٌ به ، وليس في يده سَعَةٌ ، فاجْمَعوا له من أموالكم مالا يضرُّكم ، ففعلوا ثم أتَوْه به ، فنزلت هذه الآية ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضا.

والثالث: أن المشركين اجتمعوا في مجمع لهم ، فقال بعضهم لبعض: أتُرَون محمداً يسأل على ما يتعاطاه أجراً ، فنزلت هذه الآية ، قاله قتادة.

والهاء في"عليه"كناية عمّا جاء به من الهُدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت