أحدهما: ليس مثله شيء والكاف زائدة للتوكيد ، قال الشاعر:
سعد بن زيد إذا أبصرت فضلهم... ما إن كمثلهم في الناس من أحد
الثاني: ليس شيء ، والمثل زائد للتوكيد ، قاله ثعلب.
قوله عز وجل: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ} فيه قولان:
أحدهما: خزائن السماوات والأرض ، قاله السدي.
الثاني: مفاتيح السماوات والأرض ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، والضحاك.
ثم فيهما قولان:
أحدهما: أنه المفاتيح بالفارسية ، قاله مجاهد.
الثاني: أنه عربي جمع واحده إقليد ، قاله ابن عيسى.
وفيما هو مفاتيح السماوات والأرض خمسة أقاويل:
أحدها: أن مفاتيح السماء المطر ومفاتيح الأرض النبات.
الثاني: أنها مفاتيح الخير والشر.
الثالث: أن مقاليد السماء الغيوب ، ومقاليد الأرض الآفات.
الرابع: أن مقاليد السماء حدوث المشيئة ، ومقاليد الأرض ظهور القدرة.
الخامس: أنها قول لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده ، وأستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، هو الأول والآخر والظاهر والباطن ، بيده الخير يحيي ويميت وهوعلى كل شيء قدير ، رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قاله وعلمه لعثمان بن عفان وقد سأله عن مقاليد السماء والأرض.
{يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ} فيه وجهان:
أحدهما: يوسع ويضيق.
الثاني: يسهل ويعسر.
{إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} من البسط والقدرة.
قوله عز وجل: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً} وفي {شَرَعَ لَكُم} أربعة أوجه:
أحدها: سن لكم.
الثاني: بيَّن لكم.
الثالث: اختار لكم ، قاله الكلبي.
الرابع: أوجب عليكم.
{مِنَ الدِّينِ} يعني الدين ومن زائدة في الكلام.
وفي {مَا وَصَّى بِهِ نوحاً} وجهان:
أحدهما: تحريم الأمهات والبنات والأخوات ، لأنه أول نبي أتى أمته بتحريم. ذلك ، قاله الحكم.
الثاني: تحليل الحلال وتحريم الحرام ، قاله قتادة.