{وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ} فيه وجهان:
أحدهما: اعملوا به ، قاله السدي.
الثاني: ادعوا إليه. قال مجاهد: دين الله في طاعته وتوحيده واحد.
ويحتمل وجهاً ثالثاً: جاهدوا عليه من عانده.
{وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ} وفيه وجهان:
أحدهما: لا تتعادوا عليه ، وكونوا عليه إخواناً ، قاله أبو العالية.
الثانية: لا تختلفوا فيه فإن كل نبي مصدق لمن قبله ، قاله مقاتل.
{كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} قاله قتادة: من شهادة أن لا إله إلا الله.
ويحتمل أن يكون من الاعتراف بنبوته ، لأنه عليهم أشد وهم منه أنفر.
{اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ} الآية. فيه وجهان:
أحدهما: يجتبي إليه من يشاء هو من يولد على الإسلام.
{وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} هو من يسلم من الشرك ، قاله الكلبي.
الثاني: يستخلص إليه من يشاء. قاله مجاهد ويهدي إليه من يقبل على طاعته ، قاله السدي.
قوله عز وجل: {وَمَا تَفَرَّقُواْ} فيه وجهان:
أحدهما: عن محمد صلى الله عليه وسلم.
الثاني: في القرآن.
{إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَآءهُمُ الْعِلْمُ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: إلا من بعد ما تبحروا في العلم ، قاله الأعمش.
الثاني: إلا من بعد ما علمواْ أن الفرقة ضلال ، قاله ابن زياد.
الثالث: إلا من بعد ما جاءهم القرآن ، وسماه علماً لأنه يتعلم منه.
{بَغْياً بَيْنَهُمْ} فيه وجهان:
أحدهما: لابتغاء الدنيا وطلب ملكها ، قاله أُبي بن كعب.
الثاني: لبغي بعضهم على بعض ، قاله سعيد بن جبير.
{وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِكَّ} فيه وجهان:
أحدهما: في رحمته للناس على ظلمهم.
الثاني: في تأخير عذابهم ، قال قتادة.
{إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} إلى قيام الساعة لأن الله تعالى يقول: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُم} الآية.