الثاني: للحسين بن علي رضي الله عنهما ، رواه الأصبغ بن نباتة عن علي كرم الله وجهه.
وسبب استغفارهم لمن في الأرض ما حكاه الكلبي أن الملائكة لما رأت الملكين اللذين اختبرا وبعثا إلى الأرض ليحكما بينهم ، فافتتنا بالزهرة وهربا إلى إدريس وهو جد أبي نوح عليه السلام ، وسألاه أن يدعو لهما سبحت الملائكة بحمد ربهم واستغفرت لبني آدم.
وفي استغفارهم قولان:
أحدهما: من الذنوب والخطايا. وهو ظاهر قول مقاتل.
الثاني: أنه طلب الرزق لهم والسعة عليهم ، قاله الكلبي.
وفي هؤلاء الملائكة قولان:
أحدهما: أنهم جميع ملائكة السماء وهو الظاهر من قول الكلبي.
الثاني: أنهم حملة العرش. قال مقاتل وقد بين الله ذلك من حم المؤمن فقال {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ} وقال مطرف: وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة ، ووجدنا أغش عباد الله لعباد الله الشياطين.
قوله عز وجل: {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} قال الضحاك أهل دين واحد أهل ضلالة أو أهل هدى.
{وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فَِي رَحْمَتِهِ} قال أنس بن مالك: في الإسلام.
{وَالْظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ} يمنع {وَلاَ نَصِيرٍ} يدفع.
قوله عز وجل: {جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً} يعني ذكوراً وإناثاً.
{وَمِنَ الأَنْعَامِ أزْوَاجاً} يعني ذكوراً وإناثاً.
{يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} وفيه ستة تأويلات:
أحدها: يخلقكم فيه ، قاله السدي.
الثاني: يكثر نسلكم فيه ، قاله الفراء.
الثالث: يعيشكم فيه ، قاله قتادة.
الرابع: يرزقكم فيه ، قاله ابن زيد.
الخامس: يبسطكم فيه ، قاله قطرب.
السادس: نسلاً من بعد نسل من الناس والأنعام ، قاله مجاهد.
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} فيه وجهان:
أحدهما: ليس كمثل الرجل والمرأة شيء ، قاله ابن عباس ، والضحاك.
الثاني: ليس كمثل الله شيء وفيه وجهان: