فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400086 من 466147

وقيل نزلت في الغزو ، والجهاد . والتقدير: من كان يريد بغزوه وجهاده الآخرة وثوابها نعطه ذلك ونزده ، ومن كان يريد بذلك الغنيمة والكسب نزته منها ، أي: نخلي بينه وبين ذلك.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنع المنافقين من أخذ الغنيمة ومن أجلها غزوا معه لا لله سبحانه . ففيهم (وفي أشباههم نزلت الآية) فتكون الآية على هذا القول مخصوصة.

وقال طاوس:"من كان همه الدنيا جعل الله فقره بين عينيه (ولم ينل من الدنيا إلا مَا كُتِبَ له) ، ومن كان همه الآخرة (جعل الله غناه بين عينيه) ، ونور قلبه ، وآتاه من الدنيا ما كتب الله له".

وقال الطبري في معناها: من كان يريد بعمله الآخرة نزد له في عمله الحسنى ، فنجعل بالواحد عشراً إلا ما شاء ربنا من الزيادة ، ومن كان يريد بعمله الدنيا ولها يسعى ، نرته منها ما قسمنا له وما كتب له منها.

{وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِن نَّصِيبٍ} ، أي: ماله من عمله ذلك في الآخرة حظ.

وقال قتادة: معناه: من آثر آخرته على دنياه نزد له في أجره ، ومن آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيباً في الآخرة إلا النار ، ولم نزده في الدنيا شيئاً إلا رزقاً قد فرغ منه.

وروى الضحاك عن ابن عباس أن قوله: {وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا} : منسوخ في سورة"سبحان"بقوله: {مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ} [الإسراء: 18] وفيه

بُعْدٌ لأن الأخبار لا تُنسخ.

ثم قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدين مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ الله} ، أي: بل لهم شركاء اخترعوا لهم ديناً لم يأمر به الله سبحانه فعملوا به وقبلوه.

وأضيف"الشركاء"إليهم لأنهم هم أحدثوا عبادتهم من دون الله سبحانه ، فأشركوا بينهم وبين والله سبحانه في العبادة ، تعالى الله على ذلك عُلُوَّا كبيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت