ثم قال تعالى: {وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الفصل لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} ، أي: ولولا السابق من حكم الله عز وجل أنه لا يعجل لهم العذاب في الدنيا ، وأنه مؤخر عذابهم إلى يوم القيامة لجاءهم العذاب ، فَيَهْلَكُ الكافرون وينجو المؤمنون.
(ثم قال تعالى: {وَإِنَّ الظالمين لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، أي: مؤلم والظالمون) : الكافرون بالله.
ثم قال تعالى: {تَرَى الظالمين مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ} ، أي: ترى يا محمد الكافرين يوم القيامة خائفين من عقاب ما كسبوا في الدنيا من الأعمال الخبيثة أن يَحُلَّ بهم ، وعقابه واقع بهم وَحَالٌ عليهم.
ثم قال تعالى: {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فِي رَوْضَاتِ الجنات} .
والروضة: المكان المونق الحسن ، ولا تكون الروضة - عند بعض اللغويين - إلا في المكان المرتفع.
ثم قال تعالى: {لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ} ، أي: لهم عند ربهم - في الآخرة - كا تشتهيه أنفسهم وتلذ أعينهم.
{ذَلِكَ هُوَ الفضل الكبير} ، أي: ذلك الذي أعطاهم الله من النعيم والكرامة هو الفضل الكبير علهيم من الله عز وجل.
ثم قال تعالى: {ذَلِكَ الذي يُبَشِّرُ الله عِبَادَهُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} ، أي: ذلك الذي أخبرتكم به من الكرامة هو الذي يبشر الله به عباده الذين / آمنوا في الدنيا ، وعملوا الأعمال الصالحات.
ثم قال تعالى جل ذكره: {قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِي القربى} ، أي: قل لهم يا محمد لا أسأل منكم جُعْلاً على ما جئتكم به من الهدى والقرآن والدعاء إلى الإيمان والنصيحة إلا أن (تُوَدُّونِي) لقرابتي منكم ، وتصلوا رحمي بيني وبينكم .
قال ابن عباس: لم يكن بطن من بطون قريش إلا وبينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة.