اعتمد التفسير العلمي للآيتين على قواعد لغوية وعلى أساسها فسر المفسرون العلميون هذه الآية وكما يرون أنها مطابقة لما وصلت إليه علومهم يقول د. كيث مور: يكون الجنين في اليومين 23 - 24 في نهاية مرحلة العلقة ثم يتحول إلى مرحلة المضغة في اليومين 25 - 26 ويكون هذا التحول سريعاً جداً، ويبدأ الجنين خلال آخر يوم أو يومين من مرحلة العلقة اتخاذ بعض خصائص المضغة فتأخذ العلقات (Somites) في ظهور لتصبح معلماً بارزاً لهذا الطور ويصف القرآن الكريم هذا التحول السريع من طور العلقة إلى طور المضغة باستخدام حرف العطف (فـ) الذي يفيد التتابع السريع للأحداث.
ونظراً للعديد من الفلقات (الكتل البدنية) التي تتكون فإن الجنين يبدو وكأنه مادة ممضوغة عليها طبعات أسنان واضحة فهو مضغة.
ويمكن إدراك تطابق لفظ (مضغة) لوصف العمليات الجارية في هذا الطور في النقاط الآتية:-
1 -ظهور العلقات التي تعطي مظهراً يشبه مظهر الأسنان في المادة الممضوغة وتبدو وكأنها تتغير باستمرار مثلما تتغير أثار طبع الأسنان في شكل مادة تمضغ حين لوكها - وذلك للتغير السريع في شكل الجنين - ولكن آثار الطبع أو المضغ تستمر ملازمة، فالجنين يتغير شكله الكلي، ولكن
التركيبات المتكونة من الفلقات تبقى .. وكما أن المادة التي تلوكها الأسنان يحدث بها تغضن وانتفاخات وتثنيات فإن ذلك يحدث للجنين تماماً.
2 -تغير أوضاع الجنين نتيجة تحولات في مركز ثقله من تكون أنسجة جديدة، ويشبه ذلك تغير وضع وشكل المادة حينما تلوكها الأسنان.
3 -وكما تستدير المادة الممضوغة قبل أن تبلع. فإن ظهر الجنين ينحني ويصبح مقوساً شبه مستدير مثل حرف (C) بالإنكليزية.