فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396926 من 466147

وعَلى هَذَا قَالَ الشَّيْخ مُخْتَار بن مَحْمُود فِي كِتَابه (الْمُجْتَبى) فِي آخر مَا قيل فِي حقائق النّظر إنه تَجْرِيد الْفِكر عَن الغفلات وَحكى عَن شَيْخه مَحْمُود بن الملاحي أَنه لَا يشْتَرط فِي الْعلم بِاللَّه أَن يبتني على الْمُقدمَات المنطقيات والأساليب النظريات وَكَيف يُنكر هَذَا أَو يستبعد وَقد حكى الله عَن الهدهد وَهُوَ من الْعَالم البهيمي أَنه وحد الله وَاحْتج على صِحَة توحيده بِهَذَا الدَّلِيل الْمَذْكُور فِي الْآفَاق قَالَ الله سُبْحَانَهُ حاكيا عَنهُ {أَلا يسجدوا لله الَّذِي يخرج الخبء فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض} يَعْنِي الْمَطَر والنبات فاحتج بحدوث هذَيْن الْأَمريْنِ العجيبين الْمَعْلُوم حدوثهما مَعَ تكررهما بِحَسب حَاجَة الْجَمِيع إِلَيْهِمَا وَكَذَلِكَ قيل لبَعض الإعراب بِمَ عرفت رَبك فَقَالَ البعرة تدل على الْبَعِير وآثار الخطا تدل على الْمسير فسماء ذَات أبراج وَأَرْض ذَات فجاج كَيفَ لَا تدل على الْعلي الْكَبِير وَقد أشارت الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام إِلَى هَذَا الْمَعْنى فِي قَوْله تَعَالَى {قَالَت رسلهم أَفِي الله شكّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض}

وَمِمَّا أستجيد فِي هَذَا الْمَعْنى وتناقله السّلف الصَّالح قَول زيد بن عَمْرو ابْن نفَيْل رَحمَه الله تَعَالَى

(رضيت بك اللَّهُمَّ رَبًّا فَلَنْ أرى ... أدين إِلَهًا غَيْرك الله ثَانِيًا)

(وَأَنت الَّذِي من فضل من وَرَحْمَة ... بعثت إِلَى مُوسَى رَسُولا مناديا)

(فَقلت لمُوسَى اذْهَبْ وَهَارُون فَادعوا ... إِلَى الله فِرْعَوْن الَّذِي كَانَ طاغيا)

(وقولا لَهُ آأنت سويت هَذِه ... بِلَا وتد حَتَّى اطمأنت كَمَا هيا)

(وقولا لَهُ آأنت رفعت هَذِه ... بِلَا عمد أرْفق إِذا بك بانيا)

(وقولا لَهُ آأنت سويت وَسطهَا ... منيرا إِذا مَا جنه اللَّيْل هاديا)

(وقولا لَهُ من يُرْسل الشَّمْس غدْوَة ... فَيُصْبِح مَا مست من الأَرْض ضاحيا)

(وقولا لَهُ من ينْبت الْحبّ فِي الثرى ... فَيُصْبِح مِنْهُ البقل يَهْتَز رابيا)

(وَيخرج مِنْهُ حبه فِي رؤسه ... وَفِي ذَاك آيَات لمن كَانَ واعيا) وَله أَيْضا

(وَأسْلمت وَجْهي لمن أسلمت ... لَهُ المزن تحمل عذبا زلالا) وَفِيه يَقُول ورقة بن نَوْفَل

(رشدت وأنعمت ابْن عَمْرو وَإِنَّمَا ... تجنبت تنورا من النَّار حاميا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت