فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396906 من 466147

{قُلْ أَرَءَيْتُمْ} أي أخبرونِي {إِن كَانَ} أي القرآنُ {مِنْ عِندِ الله ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ} مع تعاضدِ موجباتِ الإيمانِ به {مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ} أي من أضلُّ منكُم ، فوضعَ الموصولَ موضعَ الضميرِ شرحاً لحالهِم وتعليلاً لمزيدِ ضلالِهم {سَنُرِيهِمْ ءاياتنا} الدالَة على حقّيته وكونِه من عندِ الله {فِى الأفاق} هو ما أخبرهم به النبي صلى الله عليه وسلم من الحوادثِ الآتيةِ وآثارِ النوازلِ الماضيةِ وما يسرّ الله تعالَى له ولخلفائِه من الفتوحِ والظهورِ على آفاقِ الدنيا والاستيلاءِ على بلادِ المشارقِ والمغاربِ على وجةٍ خارقٍ للعادةِ {وَفِى أَنفُسِهِمْ} هو ما ظهرَ فيما بينَ أهلِ مكةَ وما حلَّ بهم وقال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما في الآفاق أي منازلِ الأممِ الخاليةِ وآثارِهم وفي أنفسِهم يومُ بدرٍ وقال مجاهدٌ والحسنُ والسُدِّيُّ في الآفاقِ ما يفتحُ الله من القُرَى عليهِ عليه الصلاةُ والسلامُ والمسلمينَ وفي أنفسِهم فتحُ مكةَ وقيلَ: في الآفاقِ أي في أقطار السماواتِ والأرضِ من الشمسِ والقمرِ والنجومِ وما يترتبُ عليها من الليلِ والنهارِ والأضواءِ والظلالِ والظلماتِ ومن النباتِ والأشجارِ والأنهارِ وفي أنفسهم من لطيفِ الصنعة وبديعِ الحكمةِ في تكوينِ الأجنةِ في ظلماتِ الأرحامِ وحدوثِ الأعضاءِ العجيبةِ والتركيباتِ الغريبةِ كقولِه تعالى: {وَفِى أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ} واعتذرَ بأنَّ معنَى السينِ مع أنَّ إراءةَ تلك الآياتِ قد حصلتْ قبلَ ذلكَ أنه تعالَى سيطلعُهم على تلك الآياتِ زماناً فزماناٍ ويزيدُهم وقوفاً على حقائِقِها يوماً فيوماً {حتى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ} بذلكَ {أَنَّهُ الحق} أي القرآنُ أو الإسلامُ والتوحيدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت