يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَئِنْ نَحْنُ كَشَفْنَا عَنْ هَذَا الْكَافِرِ مَا أَصَابَهُ مِنْ سَقَمٍ فِي نَفْسِهِ وَضُرٍّ وَشِدَّةٍ فِي مَعِيشَتِهِ وَجَهْدٍ، رَحْمَةً مِنَّا، فَوَهَبْنَا لَهُ الْعَافِيَةَ فِي نَفْسِهِ بَعْدَ السَّقَمِ، وَرَزَقْنَاهُ مَالًا، فَوَسَّعْنَا عَلَيْهِ فِي مَعِيشَتِهِ مِنْ بَعْدِ الْجَهْدِ وَالضُّرِّ {لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} عِنْدَ اللَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ رَاضٍ عَنِّي بِرِضَاهُ عَمَلِي، وَمَا أَنَا عَلَيْهِ مُقِيمٌ.
{وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً}
يَقُولُ: وَمَا أَحْسَبُ الْقِيَامَةَ قَائِمَةً يَوْمَ تَقُومُ.
{وَلَئِنْ رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي}
يَقُولُ: وَإِنْ قَامَتْ أَيْضًا الْقِيَامَةُ، وَرُدِدْتُ إِلَى اللَّهِ حَيًّا بَعْدَ مَمَاتِي
{إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى}
يَقُولُ: إِنَّ لِي عِنْدَهُ غِنًى وَمَالًا.
{فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَنُخْبِرَنَّ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارَ بِاللَّهِ، الْمُتَمَنِّينَ عَلَيْهِ الْأَبَاطِيلَ يَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدُّنْيَا مِنَ الْمَعَاصِي، وَاجْتَرَحُوا مِنَ السَّيِّئَاتِ، ثُمَّ لَنُجَازِيَنَّ جَمِيعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ جَزَاءَهُمْ {وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} وَذَلِكَ الْعَذَابُ الْغَلِيظُ تَخْلِيدُهُمْ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 20/}