فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396725 من 466147

ولا أحسب هذا إلا تأويلاً لسعيد بن جبير لأنه لم يسنده إلى راو ، ولم يرو عن غيره فرأى أن الآية تنبئ عن جواب كلام صدر عن المشركين المعبر عنهم بضمير {لَّقَالُوا} .

وسياق الآية ولفظها ينبو عن هذا المعنى ، وكيف و {لو} الامتناعية تمتنع من تحمل هذا التأويل وتدفعه.

وأما ما ذكره في"الكشاف":"أنهم كانوا لتعنتهم يقولون: هلا نزل القرآن بلغة العجم؟ فقيل: لو كان كما يقترحون لم يتركوا الاعتراض والتعنت ، وقالوا: لولا فصّلت آياته الخ".

فلم نقف على من ذكر مثله من المفسرين وأصحاب أسباب النزول وما هو إلا من صنف ما روي عن سعيد.

ولو كان كذلك لكان نظم الآية: وقالوا لولا فصلت آياته ، ولم يكن على طريقة {لو} وجوابها.

ولا يظن بقريش أن يقولوا ذلك إلا إذا كان على سبيل التهكم والاستهزاء.

وضمير {جعلناه} عائد إلى {الذكر في قوله: إنَّ الذِينَ كَفَرُوا بالذِّكْرِ} [فصلت: 41] .

وقوله: أعجمِيٌّ وعَرَبِيٌّ بقية ما يقولونه على فرض أن يُجعل القرآن أعجمياً ، أي أنهم لا يخلون من الطعن في القرآن على كل تقدير.

و {لولا} حرف تحضيض.

ومعنى: {فُصِّلَتْ} هنا: بيِّنت ووضِّحت ، أي لولا جعلت آياته عربية نفهمها.

والواو في قوله: {وَعَرَبِيٌّ} للعطف بمعنى المعية.

والمعنى: وكيف يلتقي أعجمي وعربي ، أي كيف يكون اللفظ أعجمياً والمخاطب به عربياً كأنهم يقولون: أيلقى لفظ أعجمي إلى مخاطب عربي.

ومعنى: {قوآناً} كتاباً مقروءاً.

وورد في الحديث تسمية كتاب داود عليه السلام قرآناً ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن داود يُسّر له القرآن فكان يقرأ القرآن كله في حين يسرج له فرسه (أو كما قال) .

والأعجمي: المنسوب إلى أعجم ، والأعجم مشتق من العجمة وهي الإِفصاح ، فالأعجم: الذي لا يفصح باللغة العربية ، وزيادة الياء فيه للوصف نحو: أحمري ودَوّاري.

فالأعجمي من صفات الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت