لا يستطيع ان يغيره أو يزيد فيه أو ينقص منه قلت وهو يعم شياطين الانس والجن كما ان الروافض زاد وانى القرآن عشرة اجزاء فلم يستطيعوا ورد الله كيدهم وزادوا في بعض الآيات وبعض الألفاظ كما قالوا في قوله تعالى انّما أنت منذر ولكلّ قوم هاد عليّ وسيعلم الّذين ظلموا ال محمّد أيّ منقلب ينقلبون ونحو ذلك فإنهم فعلوا ذلك وأبطل الله عملهم فلم يلتحق بالقرآن قال الزجاج معناه انه محفوظ من ان ينقص منه فيأتيه الباطل من بين يديه أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه وعلى هذا معنى الباطل الزيادة والنقصان وقال مقاتل لا يأتيه التكذيب من الكتب التي قبله ولا يجيء بعده كتاب يبطله أو ينسخه تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ كامل الحكمة حَمِيدٍ (42) يحمده كل مخلوق بما ظهر عليه من نعمة وهو حميد في نفسه لا يحتاج إلى ان يحمده غيره.
ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ قيل هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بانه ما يقول لك كفار مكة قد قيل مثله للانبياء من قبلك انه ساحر كذاب فاصبر كما صبروا ولا تغتم به وقيل معناه ما اوحى إليك الأمثل ما اوحى إليهم من التوحيد واصول الدين والوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين وقيل مقول القول قوله إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ للمومنين وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ (43) للكافرين والجملة على الأول مستأنفة - ولمّا قال الكفار اقتراحا وتعنتا هل انزل القرآن بلغة العجم يعنون كما أنزلت التوراة والإنجيل نزلت.
وَلَوْ جَعَلْناهُ أي لو جعلنا هذا الذكر الذي تقرأه على الناس قُرْآناً أَعْجَمِيًّا أي مقروا بلغة العجم لَقالُوا يعني أهل مكة لَوْلا هلا فُصِّلَتْ بينت آياتُهُ بلغة العرب حتى فهمناها هذه الجملة متصلة بجمل واردة في صدر السورة في مدح القرآن أعني كتاب فصّلت آياتهءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قرأ هشام أعجميّ بهمزة واحدة من غير مد على الخبر يعني كتاب أعجميّ ورسول عربيّ والباقون بهمزتين على الاستفهام للانكار فقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي «وخلف وروح أبو محمد» بهمزتين محققتين والباقون بهمزة ومدة «اى بهمزة مسهلة - أبو محمد» وقالون وأبو عمرو يشبعانها لأن من قولهما إدخال الألف بين