فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396406 من 466147

28 -ثم بين العذاب الشديد الذي يحيق بهم، فقال: {ذَلِكَ} المذكور من الجزاء، وهو مبتدأ، خبره: قوله: {جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ} ؛ أي: جزاء معد لأعدائه {النَّارُ} عطف بيان لـ {الجزاء} أو بدل منه، أو ذلك خبر مبتدأ محذوف؛ أي: الأمر ذلك على أنه عبارة عن مضمون الجملة، لا عن الجزاء، وما بعده: جملة مستقلة مبينة لما قبلها؛ يعني: أن {الجزاء} مبتدأ و {النَّارُ} : خبره، أو {النَّارُ} : مبتدأ، خبره: قوله: {لَهُمْ} ، وجملة قوله: {فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ} : حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور؛ أي: النار كائنة لهم حالة كونها موصوفة يكون دار الخلد والإقامة المؤبدة فيها؛ أي: هي بعينها دار إقامتهم، لا انتقال لهم منها، على أن {فِي} للتجريد لا للظرفية، وهو أن ينتزع من أمر ذي صفة أمر آخر مثله؛ مبالغةٌ لكماله فيها، كما يقال: في البيضة عشرون منًا من حديد، وقيل: هي على معناها؛ أي: للظرفية، والمراد: أن لهم في النار المشتملة على الدور دارًا مخصوصةً هم فيها خالدون، ومعنى دار الخلد: دار الإقامة المستمرة التي لا انقطاع لها {جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} : منصوب بفعل مقدر؛ أي: يجزون جزاءً، و {الباء} الأولى: متعلقة بي {جَزَاءً} والثانية: بـ {يَجْحَدُونَ} وقدمت عليه؛ لمراعاة الفواصل؛ أي: بسبب ما كانوا يجحدون بآياتنا الحقة، أو يلغون فيها، وذكر الجحود؛ لكونه سببًا للغو، إقامةً للسبب مقام المسبب؛ أي: يجزون جزاءً بسبب جحدهم بآيات الله، قال مقاتل: يعني القرآن، يجحدون أنه من عند الله.

والمعنى: أنهم مخلّدون فيها أبدًا، لا انقطاع لعذابها ولا انتقال منها، فهي جزاء لهم على جحودهم لآياتنا، واستكبارهم عن سماعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت