فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396378 من 466147

فكيف بعد هذه الجولة الكونية الهائلة يكون موقف الذين يكفرون بالله ويجعلون له أندادا؟ كيف. والسماء والأرض تقولان لربهما: {أتينا طائعين} وهذا النمل الصغير العاجز من البشر الذي يدب على الأرض يكفر بالله في تبجح واستهتار؟

وما يكون جزاء هذا التبجح وهذا الاستهتار؟

{فإن أعرضوا فقل: أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود. إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله. قالوا: لو شاء ربنا لأنزل ملائكة ، فإنا بما أرسلتم به كافرون. فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق ، وقالوا: من أشد منا قوة؟ أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة؟ وكانوا بآياتنا يجحدون. فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ، ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون. وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ، فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون. ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} ..

وهذا الإنذار المرهوب المخيف: {فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود} يناسب شناعة الجرم وقبح الذنب ، وتبجح المشركين الذي حُكي في مطلع السورة ، وشذوذ كفار البشر من موكب الوجود الكبير الذي عُرض قبل هذا الإنذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت