فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396340 من 466147

[الضحى: 1 - 3] ومعروف ان الضحى للشمس والليل للقمر، إذن: ففترة الوحي عن رسول الله يُراد بها التخفيف عنه، كما قال سبحانه:

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ} [الشرح: 1 - 3] .

والمراد: نشرح صدرك لنزول القرآن عليك فتشتاق إليه، ويكون عندك طاقة لاستقباله، فكأن القرآن أخذهم من الآيات الكونية المحسوسة إلى المعنويات، وجعل ما يرونه دليلاً على ما ينكرونه، يعني: إذا كنتم في حركة حياتكم اليومية تحتاجون لليل تسكنون فيه وترتاحون من عناء النهار، فكذلك رسول الله يحتاج إلى هذه الفترة ليرتاح فيها من عناء وثِقَل الوحي في بدايته، ليجدد نشاطه ويشتاق إلى لقاء الملَكِ من جديد.

لذلك قال تعالى بعدها

{وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى} [الضحى: 4] فمعاودة الوحي ستكون أعظمَ من الأولى وخير منها، لأن المعاودة ستكون أطولَ وأقوى.

وكما دخلتْ هذه الآيات الكونية التي هي الليل والنهار والشمس والقمر في العقيدة في قصة سيدنا إبراهيم وفي الوحي المنزَّل على سيدنا رسول الله، كذلك دخلتْ في حَلِّ بعض الإشكالات في قضايا اجتماعية اهتم الإسلام بها، وهي قضية المساواة بين الرجل والمرأة.

وهذه قضية كَثُر الجدل فيها، وأخذها المغرضون ذريعة للهجوم على الإسلام، مع أن الإسلام أعظم دين أنصف المرأة وأعطاها حقوقها، وألزم المجتمع باحترامها، الإسلام ينظر إلى الرجل والمرأة على أنهما نوعان من جنس واحد يعني: هما في الأصل شيء واحد.

إذن: لا بدَّ أنْ يكون بينهما قدر مشترك ولما انقسما إلى قسمين ذكر وأنثى، صار بينها قدر غير مشترك، وصار لكل منهما مهمته في حركة الحياة، ولكي يوضح لنا السياق القرآني هذه المسألة قال تبارك وتعالى:

{وَالْلَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثَى * إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت