فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394864 من 466147

قوله عز وجل: {فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ} قرئ: بكسر الحاء وسكونها، فمن قرأ بالكسر فعلى أنه اسم الفاعل من نَحِسَ يَنْحَسُ نَحْسًا فهو نَحِسٌ، كفرِق، وحذِر، نقيضُ سَعِدَ، ومن قرأ بالسكون فعلى أنه مخفف منه، أو على أنه مصدر وصف به، والدليل على أنه مصدر وصف به قوله جل ذكره: {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} بالإضافة، ولو كان صفة لم يُضفِ اليومُ إليه، لأن الصفة لا يضاف إليها الموصوف. وقيل: هو صفة على فَعْلٍ، وإذا كان صفة فلا يجوز تحريك عينها في الجمع في حال السعة والاختيار، كما لم يجز في نحو: عَبْلات وَصَعْبَاتٌ وشبههما من الصفات.

وقوله: {وَأَمَّا ثَمُودُ} الجمهور على رفع {ثَمُودُ} على الابتداء لوقوعه بعد حرف الابتداء، والخبر {فَهَدَيْنَاهُمْ} ، وقرئ: بالنصب، على إضمار فعل يفسره هذا الظاهر. وعلى تركِ صرفِهِ، وقرئ: بالصرف، ووجه كليها ظاهر.

وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا

جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) :

قوله عز وجل: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ} (يوم) هنا يجوز أن يكون مفعولًا به على: وليذكروا يومَ، وأن يكون ظرفًا لمحذوف دل عليه قوله: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} كأنه قيل: يمنعون يوم يجمع أعداء الله، ولا يجوز أن يكون معمول قوله: {وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا} كما زعم بعضهم، لأن تنجية المذكورين في الدنيا، والحشر في الآخرة.

وقرئ: (يُحْشَرُ) على البناء للمفعولط لقوله: (يوزعون) ، و (نَحْشُرُ) بالنون، لقوله: (ونجينا) ، و (يَحْشُرُ) بالياء على البناء للفاعل، وهو الله جل ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت