فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394757 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : وصف الملائكة بأنهم يسبحون له بالليل والنهار لا يفترون، وهذا يدل على مواظبتهم على التسبيح لا ينفكون عنه لحظةً واحدة كما قال: {يُسَبِّحُونَ الليل والنهار لاَ يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20] واشتغالهم بهذه العمل على سبيل الدوام يمنعهم من الاشتغال بسائر الأعمال لكنهم ينزلون على الأرض، كما قال تعالى {نَزَلَ بِهِ الروح الأمين على قَلْبِكَ} [الشعراء: 193194] وقال {وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ} [الحجر: 51] وقال {عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ} [التحريم: 6] وقال عن الذين قاتلوا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم بدر {يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاف مِّنَ الملائكة مُسَوِّمِينَ} [آل عمران: 125] ؟

فالجَوابُ: أن الذين ذكرهم الله هاهنا بكونهم مواظبين على التسبيح أقوام مُعيَّنُونَ من الملائكة.

{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) }

قال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: معنى قوله (سنريهم آياتنا في الآفاق) أي منازل الأمم الخالية، وفي أنفسهم بالبلاء والأمراض.

وقال قتادة: يعني وقائع الله تعالى في الأمم الخالية وفي أنفسهم يوم بدر.

وقال مجاهد والحسن والسدي: ما يفتح الله من القُرى على محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمين وفي أنفسهم: فتح مكة.

«فَإِنْ قِيلَ» : حمل الآية على هذا الوجه بعيد؛ لأن أقصى ما في الباب أن محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استولى على البلاد المحيطة بمكة ثم استولى على مكة إلا أن الاستيلاء على بعض البلاد لا يدل على كون المستولي محقاً فإنا نرى بعض الكفار قد يستولي على بلاد المسلمين وعلى مولكهم، وهذا يدل على كونهم محقين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت