فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394755 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : صيغة أفعل التفضيل إنما تجري بين شيئين لأحدهما نسبة إلى الآخر لكن قدرة العبد متناهية، وقدرة الله لا نهاية لها والمتناهي لا نسبة لها إلى غير المتناهي فما معنى قوله: «أنَّ الله أَشَدَّ منْهُمْ قوة» ؟

فالجواب: هذا ورد على قانون قولنا: الله أكبر.

{وَنَجَّيْنَا الذين آمَنُواْ وَكَانُواْ يتَّقُونَ}

يعني يتقون الأعمال التي كانوا يأتون بها عادٌ وثمودٌ.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يجوز للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ينذر قومه مثل صاعقة عادٍ وثمود مع العلم بأن ذلك لا يقع في أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد صرح الله تعالى بذلك في قوله: {وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33] وجاء في الحديث الصحيح أن الله رفع عن هذه الأمة أنواع العذاب؟

فالجَوابُ: أنهم لما عرفوا كونهم مشاركين لعادٍ وثمود في استحقاق مثل تلك الصاعقة، وأن السبب الموجب للعذاب واحد ربما يكون العذاب النازل بهم من جنس ذلك وإن كان أقل درجة، وهذا القدر يكفي في التخويف.

قوله: {وَأَبْشِرُواْ بالجنة التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : البشارة عبارةٌ عن الخبر الأول بحصول المنافع، فأما إذا أخبر الرجل بحصول المنفعة ثم أخبر ثانياً بحصولها كان الإخبار الثاني إخباراً ولا يكون بشارةً، والمؤمن قد يسمع بشارات الخير، فإذا سمع المؤمن هذا الخبَر من الملائكة وجب أن يكون هذا إخباراً ولا يكون بشارة، فما السَّبب في تسمية هذا الخبر بشارة؟

فالجواب: أن المؤمن قد يسمع بشارات الخير، فإذا سمع المؤمن هذا الخبر من الملائكة وجب أن يكون هذا إخباراً ولا يكون بشارة! قلنا: المؤمن يسمع أن من كان مؤمناً تقِيًّا كان له الجنة أما إذا لم يسمع ألبتة أنه من أهل الجنة فإذا سمع هذا الكلام من الملائكة كان أخباراً بنفع عظيم مع أنه هو الخبر الأول فكان ذلك بشارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت