فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393587 من 466147

فَإِذا قَضى أَمْراً أي: فإذا أراد إبراز أمر من الأمور إلى هذا الوجود فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ أي لهذا الأمر كُنْ فَيَكُونُ في الحال بدون توقف على سبب من الأسباب، أو علة من العلل.

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ما يسلى النبي صلّى الله عليه وسلم عما أصابه من المشركين، بأن بين له سوء عاقبتهم يوم القيامة، وبأن أمره بالصبر على كيدهم، وبشره بأن العاقبة ستكون له ولأتباعه .. فقال - تعالى -:

[سورة غافر (40) : الآيات 69 إلى 78]

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ(69)

والاستفهام في قوله - تعالى -: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ ... للتعجب من أحوال هؤلاء المشركين. حيث أنكروا الحق الواضح وانساقوا وراء الأوهام والأباطيل.

والمعنى: انظر - أيها الرسول الكريم - إلى أحوال المشركين، وتعجب من سلوكهم

الذميم، حيث جادلوا في الآيات الدالة على وحدانية الله وقدرته بدون علم أو حجة.

وقوله: أَنَّى يُصْرَفُونَ أي: انظر كيف يصرفون عن آيات الله الموجبة للإيمان بها.

إلى الجحود والتكذيب والجدال بالباطل فيها؟

لقد كان من المنتظر منهم أن يهتدوا إلى الحق بعد أن وصل إليهم .. ولكنهم عموا وصموا عنه. لانطماس بصائرهم، واستحواذ الشيطان عليهم.

وقوله: الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ .. بدل من قوله الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ.

أي: تعجب من هؤلاء الذين كذبوا بالقرآن الكريم. الذي أنزلناه إليك - يا محمد - لتخرجهم به من الظلمات إلى النور.

وكذبوا - أيضا - بِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا من سائر الكتب والمعجزات. فهم لم يكتفوا بالتكذيب بك بل أضافوا إلى ذلك تكذيبهم بكل كتاب ورسول.

وقوله - تعالى -: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وعيد شديد لهم على تكذيبهم بالرسل وبكتبهم، أي: فسوف يعلمون سوء عاقبة تكذيبهم لأنبياء الله - تعالى - ولكتبه التي أنزلها عليهم.

ثم فصل - سبحانه - هذا الوعيد، وبين ما أعده لهم من عذاب فقال: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ. فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت