ومعنى الآية: أي فاصبر أيها الرسول على ما يجادلك به هؤلاء المشركون في آيات الله التي أنزلها عليك، وعلى تكذيبهم إيّاك، فإن الله منجز لك فيهم ما وعدك، من الظفر بهم، والعلوّ عليهم، وإحلال العقاب بهم، إما في الدنيا وإما في الآخرة، كما قال: {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} إلخ؛ أي: فإما نرينك في حياتك بعض الذي نعدهم من العذاب والنقمة، كالقتل والأسر يوم بدر، فذاك ما يستحقّونه، أو نتوفّينك قبل ذلك فإلينا يرجعون يوم القيامة، فنجازيهم بأعمالهم، وننتقم منهم أشدّ الانتقام، وناخذهم أخذ عزيز مقتدر، ونحو الآية قوله: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) } .
وقرأ الجمهور: {يُرْجَعُونَ} بياء الغيبة مبنيًا للمفعول، وقرأ أبو عبد الرحمن ويعقوب: بفتح الياء، وطلحة بن مصرف ويعقوب في رواية الوليد بن حسان: بفتح تاء الخطاب. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 25/ 256 - 267} ...