بلفظ المضي للدلالة على تحققه حتى كأنه ماض حقيقة فلا تنافر بين سوف وإذ {والسلاسل} عطف على {الاغلال} والجار والمجرور في نية التأخير كأنه قيل: إذ الأغلال والسلاسل في أعناقهم ، وقوله تعالى: {يُسْحَبُونَ} أي يجرون.
{فِى الحميم} حال من ضمير {يَعْلَمُونَ} أو ضمير {فِى أعناقهم} أو جملة مستأنفة لبيان حالهم بعد ذلك ، وجوز كون {السلاسل} مبتدأ وجملة {والسلاسل يُسْحَبُونَ} خبره والعائد محذوف أي يسحبون بها.
وجوز كون {الاغلال} مبتدأ {والسلاسل} عطف عليه والجملة خبر المبتدأ و {فِى أعناقهم} في موضع الحال ، ولا يخفى حاله ، وقرأ ابن مسعود.
وابن عباس.
وزيد بن علي.
وابن وثاب {والسلاسل يُسْحَبُونَ} بنصب السلاسل وبناء يسحبون للفاعل فيكون السلاسل مفعولاً مقدماً ليسحبون ، والجملة معطوفة على ما قبلها ، ولا بأس بالتفاوت اسمية وفعلية.
وقرأت فرقة منهم ابن عباس في رواية {والسلاسل} بالجر ، وخرج ذلك الزجاج على الجر بخافض محذوف كما في قوله:
أشارت كليب بالأكف الأصابع...
أي وبالسلاسل كما قرئ به أو في السلاسل كما في مصحف أبي ، والفراء على العطف بحسب المعنى إذ الأغلال في أعناقهم بمعنى أعناقهم في الأغلال ، ونظيره قوله:
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة...
ولا ناعب إلا ببين غرابها
ويسمى في غير القرآن عطف التوهم ، وذهب إلى هذا التخريج الزمخشري.