فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393533 من 466147

أي إنما نالكم هذا بما كنتم تظهرون في الدنيا من السرور بالمعصية وكثرة المال والأتباع والصحة.

وقيل إن فرحهم بما عندهم أنهم قالوا للرّسل: نحن نعلم أنا لا نبعث ولا نعذّب.

وكذا قال مجاهد في قوله جل وعز: {فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ العلم} [غافر: 83] .

{وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} قال مجاهد وغيره: أي تبطَرون وتأشَرون.

وقد مضى في"سبحان"بيانه.

وقال الضحاك: الفرح السرور، والمرح العدوان.

وروى خالد عن ثور عن معاذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله يبغض البذخين الفرحين ويحب كل قلب حزين ويبغض أهل بيت لَحمِين ويبغض كل حبر سمين"فأما أهل بيت لَحمِين: فالذي يأكلون لحوم الناس بالغيبة.

وأما الحبر السمين: فالمتحبر بعلمه ولا يخبر بعلمه الناس؛ يعني المستكثر من علمه ولا ينتفع به الناس.

ذكره الماوردي.

وقد قيل في اللَّحِمِين: أنهم الذين يكثرون أكل اللحم؛ ومنه قول عمر: اتقوا هذه المجازر فإنّ لها ضراوة كَضَراوة الخمر؛ ذكره المهدوي.

والأوّل قول سفيان الثوري.

{ادخلوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ} أي يقال لهم ذلك اليوم، وقد قال الله تعالى: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} [الحجر: 44] .

{فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين} تقدم جميعه.

قوله تعالى: {فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ} هذا تسلية للنبيّ عليه السلام؛ أي إنا لننتقم لك منهم إما في حياتك أو في الآخرة.

{فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} في موضع جزم بالشرط وما زائدة للتوكيد وكذا النون وزال الجزم وبني الفعل على الفتح.

{أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ} عطف عليه {فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} الجواب. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 15 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت