فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393460 من 466147

إنّ دمَ الإنسانِ في رأي أصحاب الاختصاص بمنزلة بحرٍ زاخرٍ بِقِطَعِ الأسطولِ، فهناك سفنٌ للإمدادِ، وهي كريات الدم الحمراءُ، وهناك سفنٌ للدفاعِ، تتمتعُ بقدرةٍ على المناورةِ، والمراوغةِ، والاقتحامِ، وهي الكرياتُ البيضاءُ، وهناك سفنٌ للإنقاذِ من الموتِ المحقَّقِ هي الصفائحُ الدمويَّةُ، وهناك سفنٌ تحملُ الموادَّ الغذائيَّةَ - السكر - وهناك سفنٌ تحملُ الموادَّ المُرَمِّمةَ - البروتين - وهناك سفنٌ تحملُ الفضلاتِ - حمض البول، وحمض اللبن - فالدمُ بحرٌ زاخرٌ بسفنٍ فيها موادُّ، فيه سفنُ إمدادٍ، وسفنُ دفاعٍ، وسفنُ إنقاذٍ، وسفنٌ تحملُ الموادَّ الغذائيةَ، وسفنٌ تحملُ الفضلاتِ، وكلُّ هذه السفنِ تتحركُ بحريةٍ دونَ أن تصطدمَ، ودونَ أن تغرقَ، ودونَ أن يصيبَها عطبٌ.

إنّ هذا السائلَ الأحمرَ الذي هو قوامُ حياتِنا مؤلَّفٌ من كرياتٍ حمراء، وكرياتٍ بيضاءَ، ومِن صفائحَ دمويةٍ، ونقف هنا قليلاً عندَ الكرياتِ الحمراءِ، الكريةُ الحمراءُ خليةٌ، أبعادُها دقيقةٌ، قطْرُها سبعةُ ميكروناتٍ، فإذا قسمنا الميليمتر إلى ألفِ قسمٍ، فقطْرُ هذه الكريةِ التي تشبهُ رغيفَ الخبزِ سبعةُ ميكرونات، أي سبعةُ أجزاءٍ من ألفٍ مِن الميليمتر، أمّا سماكتُها فلا تزيد على ميكرونين، وهما جزءانِ من الألفِ من الميليمتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت