فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393455 من 466147

إنّ القلبَ إذَا سَكَنَ في قَفَصِهِ، واستراحَ من غُصَصِهِ خَلَّفَ وراءَه جثةً هامدةً، كأنها أعجازُ نخلةٍ خاويةٍ، لم ترَ لها مِن حياةٍ باقيةٍ، ولقد حدَّثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصادِقُ المصدوقُ عن القلبِ بقوله الموجزِ:"أَلا وَإنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ".

ورَحِمَ اللهُ أحمد شوقي إذْ يقولُ:

دَقّاتُ قلبِ المرءِ قائلةٌ لَهُ ... إنّ الحياةَ دقائقُ وثَوانِ

فارفع لنفسِكَ قبل موتكَ ذِكْرَها ... فالذكرُ للإنسان عمرٌ ثانٍ

القلب وكيس التامور وخاصة التجلط في الدم

إنّ القلبَ الذي بينَ جوانحِنا مِن عجائبِ خَلْقِ اللهِ سبحانه وتعالى، وقد عَدَّه العلماءُ أقوى وأمتنَ عضلةٍ في النوعِ البشريِّ.

فهذا القلبُ سمّاهُ العلماءُ مضخةً ماصّةً، كابسةً، تؤمِّنُ دورانَ الدمِ في الأعضاءِ، منذ أنْ ينبضَ، وأنت في الرحمِ، وحتى الموتِ، لا يكَلُّ، ولا يملُّ، ولا يستريحُ، ولا يتوقَّفُ حتى نهايةِ الحياةِ.

مِن آياتِ اللهِ الباهرةِ، أنّ اللهَ جعلَ لهذا القلبِ كيساً لصيقاً بهِ هو الشِّغافُ، مغلَّفاً بغشاءٍ آخرَ يُسمَّى التامورَ، هذا الكيسُ يفرزُ مادةً تليِّنُ حركتَه، لئلا يحتكَّ بالقلبِ نفسِه، هي في الآلاتِ كالزيتِ تماماً، أضِفْ إلى أنّ القلبَ مغلَّفٌ بغلافٍ رقيقٍ رقيقٍ، أملسَ، يسمَّى الشِّغافَ، هذا الغشاءُ الرقيقُ الرقِيقُ، الأملسُ الأملَسُ، مع التامورِ الذي يفرزُ المادةَ المليّنةَ، خُلِقَ من أجلِ أنْ ينعدمَ الاحتكاكُ في حركةِ القلبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت