فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392916 من 466147

{وَمَا يَسْتَوِى الاعمى والبصير} أي الغافل عن معرفة الحق في مبدئه ومعاده ومن كانت له بصيرة في معرفتها ، وتفسير {البصير} بالله تعالى و {الاعمى} بالصنم غير مناسب هنا {والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} أي المحسن ولذا قوبل بقوله تعالى: {وَلاَ المسىء} وعدل عن التقابل الظاهر كما في الأعمى والبصير إلى ما في النظم الجليل إشارة إلى أن المؤمنين علم في الإحسان ، وقدم {الاعمى} لمناسبة العمى ما قبله من نفي العلم ، وقدم الذين آمنوا بعد لمجاورة البصير ولشرفهم ، وفي مثله طرق أن يجاور كل ما يناسبه كما هنا ، وأن يقدم ما يقابل الأول ويؤخر ما يقابل الآخر كقوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِى الاعمى والبصير وَلاَ الظلمات وَلاَ النور وَلاَ الظل وَلاَ الحرور} [فاطر: 19 - 21] وأن يؤخر المتقابلان كالأعمى والأصم والسميع والبصير وكل من باب التفنن في البلاغة وأساليب الكلام ، والمقصود من نفي استواء من ذكر بيان أن هذا التفاوت مما يرشد إلى البعث كأنه قيل: ما يستوي الغافل والمستبصر والمحسن والمسيء فلا بد أن يكون لهم حال أخرى يظر فيها ما بين الفريقين من التفاوت وهي فيما بعد البعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت