فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392914 من 466147

ثم إن اليهود عليهم اللعنة كذبوا أولاً بقولهم للنبي عليه الصلاة والسلام: لست صاحبنا ، وثانياً بقولهم: بل هو المسيح بن داود يعنون الدجال ، أما الكذب الأول فظاهر ، وأما الثاني فلأنه لم يبعث نبي إلا وقد حذر أمته الدجال وأنذرهم إياه كما نطقت بذلك الأخبار ، وهم قالوا: هو صاحبنا يعنون المبشر ببعثته آخر الزمان ، وكل ذلك من الجدال في آيات الله تعالى بغير سلطان {فاستعذ بالله} أي فالتجئ إليه تعالى من كيد من يحسدك ويبغي عليك ، وفيه رمز إلى أنه من همزات الشياطين ، وقال أبو العالية: هذا أمر للنبي صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ من فتنة الدجال بالله عز وجل {أَنَّهُ السميع البصير} أي لأقوالكم وأفعالكم ، والجملة لتعليل الأمر قبلها.

{لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس} تحقيق للحق وتبيين لأشهر ما يجادلون فيه من أمر البعث الذي هو كالتوحيد في وجوب الإيمان به على منهاج قوله تعالى: {أَوَ لَيْسَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بقادر على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم} [يس: 81] وإضافة {خُلِقَ} إلى ما بعده من إضافة المصدر إلى مفعوله أي لخلق الله تعالى السماوات والأرض أعظم من خلقه سبحانه الناس لأن الناس بالنسبة إلى تلك الأجرام العظيم كلا شيء ، والمراد أن من قدر على خلق ذلك فهو سبحانه على خلق ما لا يعد شيئاً بالنسبة إليه بدأ وإعادة أقدر وأقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت