قال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) } [الزمر: 68] .
5 -ومنهم الموكلون بقبض الأرواح وهو ملك الموت ومعه أعوانه:
قال تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} [السجدة: من الآية 11] .
6 -ومنهم الموكل بالمطر والنبات وهو ميكائيل - عَلَيْهِ السَّلَام -.
وغير ذلك من الأعمال.
الوجه الثالث: القبر يفسح للمؤمن مد بصره.
وكما قلنا إن حياة القبر حياة غيبية لا نعرف كيفيتها، ولذلك إيماننا بها عن طريق الخبر وليس عن طريق الحس.
فليس من العجيب أن يفسح القبر للمؤمن مد بصره جزاء إيمانه في الدنيا.
وليس ببعيد على الله تعالى أن يفسحه له مد بصره دون أن نشعر نحن به من فوقه.
وهناك الرؤى والأحلام التي تأتي الإنسان في منامه، فيسافر بلادًا لا يعرفها، ويقفز من فوق أبراج عالية، ويفعل ما هو خارق للعادة حال يقظته، ومع ذلك لا ينكر أحد ذلك، فمن الذي فعل به ذلك؟ أليس هو الله تبارك وتعالى؟ القادر على كل شيء.
3 -شبهة: عذاب القبر بسبب البول.
نص الشبهة:
أكثر عذاب القبر من البول
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أكثر عذاب القبر من البول.
والجواب عن ذلك من وجوه:
الوجه الأول: الأحاديث الواردة في ذلك.
الوجه الثاني: الفهم الصحيح للحديث.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: الأحاديث الواردة في ذلك.
وردت أحاديث في هذا الشأن منها:
1 -عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَال: إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ مِنْ كَبِيرٍ، ثُمَّ قَال: بَلَى أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَسْعَى بِالنَّمِيمَةِ، وَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، قَال: ثُمَّ أَخَذَ عُودًا رَطْبًا فَكَسَرَهُ بِاثْنَتَيْنِ ثُمَّ غَرَزَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَبْرٍ، ثُمَّ قَال: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا.