المصلوب ونحن لا نشعر به كما أنا نحسب المغمى عليه ميتاً . وكذلك صاحب السكتة وندفنه على حسبان الموت ، ومن تفرقت أجزاؤه فلا يبعد أن يخلق الله الحياة في أجزائه.
قلت: ويعيده كما كان . كما فعل بالرجل الذي أمر إذا مات أن يحرق ثم يسحق ثم يذري حتى تنسفه الرياح [الحديث] وفيه: [فأمر الله البر فجمع ما فيه . وأمر البحر فجمع ما فيه . ثم قال: ما حملك على ما فعلت ؟ قال: خشيتك . أو قال مخافتك] خرحه البخاري ومسلم وفي التنزيل فخذ أربعة من الطير الآية.
الرابع: قال أبو المعالي: المرضي عندنا: أن السؤال يقع على أجزاء يعملها الله تعالى من القلب أو غيره فيحييها ويوجه السؤال عليها . وذلك غير مستحيل عقلاً . قال بعض علمائنا: وليس هذا بأبعد من الذر الذي أخرجه الله تعالى من صلب آدم عليه السلام وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا: بلى.
الفصل الرابع
فإن قالوا: ما حكم الصغار عندكم ! قلنا: هم كالبالغين وأن العقل يكمل لهم ليعرفوا بذلك منزلتهم وسعادتهم ويلهمون الجواب عما يسألون عنه . وهذا ما تقتضيه ظواهر الأخبار ، فقد جاء أن القبر ينضم عليه كما ينضم على الكبار . وقد تقدم . وذكر هناد بن السرى قال: حدثنا أبو معاوية عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: [إن كان ليصلى على النفوس ما أن عمل خطيئة قط فيقول: اللهم أجره من عذاب القبر] .
الفصل الخامس