فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392466 من 466147

أي: أن يوم التناد هو اليوم الذي تولون فيه عن الموقف منصرفين عنه إلى النار، أو فارين - منها إذا سمعوا زفيرها ولا ينفعهم الهرب - كما روى عن الضحاك آنفا - ورجح هذا القول بأنه أتم فائدة وأظهر ارتباطًا بقوله تعالى: {مَا لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ} أي: من دافع ومانع يعصمكم في فراركم من عذاب الله. وقال قتادة: ما لكم في الانطلاق إلى النار من مانع يمنعكم منها.

{وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} أي: ومن خلق الله في قلبه الضلالة وفق اختياره فما له أحد يهديه طريق النجاة أصلًا، وكأن الرجل المؤمن يئس من قبولهم نصحه فقال ذلك، ووبخهم على تكذيب الرسل السابقين فقال:

{وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (34) الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (35) }

المفردات:

{حَتَّى إِذَا هَلَكَ} أي: مات، يقال: هلك الشيء هلكًا وهلاكًا وهلوكًا ومهلكًا، بفتح الميم، وأما لامها فمثلثة، والاسم: الهُلْكُ مثل قُفْل.

{مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ} أي: مشرك مرتاب بمعنى: شاك في وحدانيته - تعالى -.

{بِغَيْرِ سُلْطَانٍ} : أي: بغير حجة وبرهان.

{كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ} أي: عظم جدالهم بغضًا عند الله.

{كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} أي: كما طبع الله وختم على قلوب هؤلاء المجادلين فكذلك يختم على كل قلب متكبر جبار حتى لا يعقل الرشاد ولا يقبل الحق.

التفسير

34 - {وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت