وغيره بالرفع عطفاً على {أبلغ} {إلى إله موسى} والمعنى فأنظر إليه {وَإِنِّى لأَظُنُّهُ} أي موسى {كاذبا} في قوله له إله غيري {وكذلك} ومثل ذلك التزيين وذلك الصد {زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءَ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السبيل} المستقيم.
وبفتح الصاد: كوفي ويعقوب أي غيره صداً أو هو بنفسه صدوداً.
والمزين الشيطان بوسوسته كقوله: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أعمالهم فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل} [النمل: 24] .
أو الله تعالى، ومثله: {زَيَّنَّا لَهُمْ أعمالهم فَهُمْ يَعْمَهُونَ} [النمل: 4] {وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِى تَبَابٍ} خسران وهلاك.
{وَقَالَ الذي ءَامَنَ يا قوم اتبعون} {اتبعوني} في الحالين: مكي ويعقوب وسهل.
{أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرشاد} وهو نقيض الغي، وفيه تعريض شبيه بالتصريح أن ما عليه فرعون وقومه سبيل الغي.
أجمل أولاً، ثم فسر فافتتح بذم الدنيا وتصغير شأنها بقوله {يا قوم إِنَّمَا هذه الحياة الدنيا متاع} تمتع يسير، فالإخلاد إليها أصل الشر ومنبع الفتن وثنى بتعظيم الآخرة وبين أنها هي الوطن والمستقر بقوله {وَإِنَّ الآخرة هِىَ دَارُ القرار} ثم ذكر الأعمال سيئها وحسنها وعاقبة كل منهما ليثبط عما يتلف وينشط لما يزلف بقوله:
{مَنْ عَمِلَ سَيَّئَةً فَلاَ يجزى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صالحا مّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجنة يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ} {يُدخلون} مكي وبصري ويزيد وأبو بكر. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 4 صـ 75 - 79}