فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392391 من 466147

يعني أن تدميرهم كان عدلاً لأنهم استحقوه بأعمالهم ، وهو أبلغ من قوله: {وَمَا رَبُّكَ بظلام لّلْعَبِيدِ} [فصلت: 46] حيث جعل المنفي إرادة ظلم منكّر ومن بعد عن إرادة ظلم ما لعباده كان عن الظلم أبعد وأبعد ، وتفسير المعتزلة بأنه لا يريد لهم أن يظلموا بعيد ، لأن أهل اللغة قالوا: إذا قال الرجل لآخر"لا أريد ظلماً لك"معناه لا أريد أن أظلمك ، وهذا تخويف بعذاب الدنيا.

ثم خوفهم من عذاب الآخرة بقوله {وياقوم إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التناد} أي يوم القيامة.

{التنادي} مكي ويعقوب في الحالين وإثبات الياء هو الأصل وحذفها حسن لأن الكسرة تدل على الياء وآخر هذه الآي على الدال ، وهو ما حكى الله تعالى في سورة الأعراف: {وَنَادَى أصحاب الجنة أصحاب النار} [الآية: 44] .

{ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة} [الأعراف: 50] .

{ونادى أصحاب الأعراف} [الآية: 48] .

وقيل: ينادي منادٍ: ألا إن فلانا سعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً ، ألا إن فلاناً شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبداً {يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} منحرفين عن موقف الحساب إلى النار {مَالَكُمْ مِنَ الله} من عذاب الله {مِنْ عَاصِمٍ} مانع ودافع {وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} مرشد {وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بالبينات} هو يوسف بن يعقوب ، وقيل: يوسف بن أفراييم بن يوسف بن يعقوب أقام فيهم نبياً عشرين سنة ، وقيل: إن فرعون موسى هو فرعون يوسف إلى زمنه.

وقيل: هو فرعون آخر وبخهم بأن يوسف أتاكم من قبل موسى بالمعجزات {فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُمْ بِهِ} فشككتم فيها ولم تزالوا شاكين {حتى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ الله مِن بَعْدِهِ رَسُولاً} حكماً من عند أنفسكم من غير برهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت