فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392364 من 466147

إما أن بعضهم، قال (سَاحِرٌ) ، وبعضهم قال: (كَذَّابٌ) ، أو كل واحد منهم قال ذلك، وهل المراد (كَذَّابٌ) بـ الإطلاق، أو كذب في سحره إشارة إلى أن سحره توبة وتقوى وليس بحقيقي؛ لأن السحر عندهم محمود، إذ هو علم من العلوم، وعلى هذا فيكون أطلق الكذب على الفعل، وقد تقدم في حديث سليمان؛ حيث كان يظهر أنه يفعل ولا يفعل، أنه يؤخذ منه عدم إطلاق الكذب على الفعل، وظاهر كلام ابن التلمساني في باب الإخبار في صحة إطلاق الكذب عليه ونحوه لابن عطية في قوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا) .

قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا ... (25) }

مع ما قبلها إشكال. لإيهامه أنه قبل ذلك لم يكن جاءهم، كقولهم: جئت زيدا، فلما أخبرته بقصة عمرو خرج مسافرا، فمفهومه أنه قبل المجيء لم يخبره بذلك، فيلزم منه أنه يجيبهم بالحق، قيل ذلك بدليل قوله تعالى: (فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذابٌ) ، والجواب: إنه أولا لم يدعهم إلى الإيمان، بل أتى بالمعجزات فقط، ثم لما دعاهم إلى الإيمان، قالوا ذلك، واعلم أن المبتدأ لَا يحذف إلا إذا كان الخبر لَا يصلح له؛ وكذلك هذا هو عندهم لَا يصح أن يوصف بالسحر إلا هذا الرجل.

قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ ... (27) }

من باب عطف الصفات لَا الموصوفات، لئلا يلزم عليه تعدد الآلهة.

فإن قلت: هلا قال: ربنا، فيغلب ضمير المتكلم، لأنه الأصل؟ فالجواب: إنه قال (وَرَبِّكُمْ) ، ليدخل فيه فرعون وقومه، ولو قال: وربنا، ما دخل فيه فرعون.

قوله تعالى: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (38) }

ابن عرفة: اتبعوني بالإيمان، كقولك: قال الصالح: اتبعوني في الصلاح.

وقال الفقيه: اتبعوني في الفقه.

قوله تعالى: {إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ ... (39) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت