قوله تعالى: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا} وقوله {وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد} وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال"إن جدالاً في القرآن كفر"أخرجه أبو داود وقال المراد في القرآن كفر وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال"سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قوماً يتمارون فقال إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض وإنما أنزل الكتاب يصدق بعضه بعضاً فلا تكذبوا بعضه ببعض فما علمتم منه فقولوه وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه" (م) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: هاجرت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوماً فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يعرف في وجهه الغضب فقال"إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب" {فلا يغررك تقلبهم} يعني تصرفهم {في البلاد} للتجارات وسلامتهم فيها مع كفرهم فإن عاقبة أمرهم العذاب {كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم} يعني الكفار الذين تحزبوا على أنبيائهم بالتكذيب من بعد قوم نوح {وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه} قال ابن عباس ليقتلوه ويهلكوه وقيل ليأسروه {وجادلوا} يعني خاصموا {بالباطل ليدحضوا} يعني ليبطلوا {به الحق} الذي جاءت به الرسل {فأخذتهم فكيف كان عقاب} يعني أنزلت بهم من الهلاك ما هموا هم بإنزاله بالرسل وقيل معناه فكيف كان عقابي إياهم أليس كان مهلكاً مستأصلاً {وكذلك حقت} أي وجبت {كلمة ربك} يعني كما وجبت كلمة العذاب على الأمم المكذبة حقت {على الذين كفروا} يعني من قومك {إنهم} يعني بأنهم {أصحاب النار} قوله: {الذين يحملون العرش} قيل حملة العرش اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أردفهم الله تعالى بأربعة أخر كما قال الله تعالى: {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} وهم أشرف الملائكة وأفضلهم لقربهم من الله وهم على