{يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُواْ} وهذا تفسير لقوله {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرض} [الشورى: 5] {رَبَّنَا} أي ويقولون: ربّنا {وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً} نصباً على التفسير ، وقيل: نصباً على النقل ، أي وسعت رحمتك وعلمك كل شيء {فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ واتبعوا سَبِيلَكَ} دينك {وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم} .
روى الأعمش عن إبراهيم قال: كان أصحاب عبد الله يقولون الملائكة خير من ابن الكوا ، يستغفرون لمن في الأرض وابن الكوا يشهد عليهم بالكفر ، وابن الكوا رجل من الخوارج قال: وكانوا لايحبون الإستغفار على أحد من أهل هذه القبلة.
وقال: وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة ، ووجدنا أغش عباد الله للعباد الشيطان.
وسمعت أبا القاسم بن حبيب يقول: سمعت أبي يقول: سمعت محمّد بن علي بن محمّد الوراق يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول لأصحابه إذ قرأ هذه الآية: افهموا فما في العالم خيراً أرجى منه .
{رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ وَمَن} في محل نصب عطفاً على الهاء والميم {صَلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم} .
قال سعيد بن جبير: يدخل الرجل الجنّة فيقول: أين أبي أين أمي أين ولدي أين زوجي؟
فيقال: لم يعملوا مثل عملك.
فيقول: كنت أعمل لي ولهم.
فيقال: ادخلوهم الجنّة.