أخبرنا عبد الله بن حامد قرأه عليه حدثنا محمّد بن خالد بن الحسن أخبرنا داود بن سليمان حدثنا عبد بن حميد حدثنا كثير بن هشام أخبرنا جعفر بن مرقان حدثنا يزيد بن الأصم: أن رجلاً كان ذا بأس ، وكان يوفد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبأسه ، وكان من أهل الشام ، وأن عمر فقده فسأل عنه فقيل له: يتابع في هذا الشراب فدعا عمر كاتبه فقال: اكتب من عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان سلام عليكم ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو {بسم الله الرحمن الرَّحِيمِ * حم* تَنزِيلُ الكتاب مِنَ الله العزيز العليم * غَافِرِ الذنب وَقَابِلِ التوب شَدِيدِ العقاب ذِي الطول لاَ إله إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ المصير} . وختم على الكتاب ثم دفعه إلى رسوله وقال: لا تدفعن الكتاب إليه حتّى تجده صحوان.
ثم أمر من عنده فدعوا له أن يقبل الله تعالى عليه بقلبه ، وأن يتوب عليه ، فلما أتت الصحيفة الرجل جعل يقرأها ويقول قد وعدني الله تعالى أن يغفر لي وحذّرني عقابه ، فلم يزل يرددها على نفسه حتّى بكى ثم نزع ، فاحسن النزع وحسنت توبته وحاله ، فلما بلغ عمر أمره قال: هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخاكم زَل زلة فسدّدوه ووفقوه وادعوا الله تعالى له أن يتوب عليه ، ولا تكونوا أعواناً للشياطين عليه.
{مَا يُجَادِلُ} مايخاصم ويمادي {في آيَاتِ الله} بالإنكار لها {إِلاَّ الذين كَفَرُواْ} .
أخبرنا عبد الله بن حامد أخبرنا محمّد بن يعقوب حدثنا محمّد بن إسحاق حدثنا خالد بن الوليد حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: آيتان ما أشدّهما على الذين يجادلون في القرآن {مَا يُجَادِلُ في آيَاتِ الله إِلاَّ الذين كَفَرُواْ} و {وَإِنَّ الذين اختلفوا فِي الكتاب لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} [البقرة: 176] .