فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391529 من 466147

قَالَ بَعْضُهُمْ: هو جبريل - عليه السلام - (يُلْقِي) . أي: ينزل بالوحي بالنبوة (عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) ؛ كقوله: (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ(193) عَلَى قَلْبِكَ)، أخبر أنه أمين؛ ليعلم أنه ليس في إنزاله غلط ولا شيء مما قاله بعض الروافض: إنه بعث إلى فلان وأداه إلى غيره.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الروح هاهنا هو الوحي والرسالة؛ يقول: (يُلْقِي) هو الوحي على من يختار ويصطفي من عباده، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ) .

اختلف فيه: قَالَ بَعْضُهُمْ: يوم يلقى أهل الأرض أهل السماء.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: يوم يلقى الآخرون الأولين.

وجائز أن يكون هو يوم يلقى الإنسان عمله وأفعاله التي عملها، واللَّه أعلم.

وقالت الباطنية: أي: يوم يلقى الصور المتولدة من الأجساد بأعمال الخير والشر التي كانت لهم في الدنيا الصور التي كانت لهم روحانية؛ لأن من مذهبهم أن من مات منهم يحدث ويتولد بالأعمال التي كانت لهم من الخير صورًا روحانية تلقى هذه الصورة الحادثة المتولدة من الأجساد بعد الموت، ويكون البعث عندهم للأرواح فتتصل هذه الأرواح النورانية بالنور الصرف، ويستدلون بقوله: (يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ) ، أي: تبرز تلك الصور الروحانية من الأجساد؛ إذ الخلائق كلهم في جميع الأحوال والأوقات بارزون ظاهرون لله تعالى لم يكونوا في وقت مستورين عنه.

ولكن هذا فاسد؛ لأنه لو كان الأمر على ما يقوله الباطنية لكانت الأنفس إذا نامت وخرجت منها الصور الروحانية، فرأت رؤيا كانت تراها مختلطة غير متحققة، وفي حالة اليقظة تراها متحققة غير مختلطة؛ دل أن الإدراك للأجساد بواسطة الصور الروحانية، فيجب أن يكون البعث للكل، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت