وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: الذنوب ثلاثة: فذنب يغفر ، وذنب لا يغفر ، وذنب لا يترك منه شيء. فالذنب الذي يغفر العبد يذنب الذنب فيستغفر الله فيغفر له ، وأما النذب الذي لا يغفر فالشرك ، وأما الذنب الذي لا يترك منه شيء فمظلمة الرجل أخاه. ثم قرأ ابن عباس رضي الله عنهما {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب} يؤخذ للشاة الجماء من ذات القرون بفضل نطحها.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: يجمع الله الخلق يوم القيامة بصعيد واحد بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يعص الله عليها قط ولم يخط فيها. فأول ما يتكلم أن ينادي مناد: لمن الملك اليوم... ! لله الواحد القهار {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب} فأول ما يبدأون به من الخصومات"الدماء"فيؤتى بالقاتل والمقتول فيقول: سل عبدك هذا فيم قتلتني؟ فيقول: نعم. فإن قال قتلته لتكون العزة لله فإنها له ، وإن قال قتلته لتكون العزة لفلان فإنها ليست له ، ويبوء بإثمه فيقتله. ومن كان قتل بالغين ما بلغوا ويذوقوا الموت كما ذاقوه في الدنيا.
وأخرج الخطيب في تاريخه بسندٍ واهٍ عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يحشر الناس يوم القيامة كما ولدتهم أمهاتهم حفاة عراة غرلا. فقالت عائشة رضي الله عنها: واسوأتاه... ؟! ينظر بعضنا إلى بعض ، فضرب على منكبها وقال: يا بنت أبي قحافة شغل الناس يومئذ عن النظر ، وسموا بأبصارهم إلى السماء موقوفون أربعين سنة. لا يأكلون ، ولا يشربون ، ولا يتكلمون ، سامين أبصارهم إلى السماء. يلجمهم العرق ، فمنهم من بلغ العرق قدميه ، ومنهم من بلغ ساقيه ، ومنهم من بلغ فخذيه. وبطنه ، ومنهم من يلجمه العرق."