وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه قال: كان شاب بالمدينة صاحب عبادة ، وكان عمر رضي الله عنه يحبه ، فانطلق إلى مصر ، فانفسد فجعل لا يمتنع من شر ، فقدم على عمر رضي الله عنه بعض أهله ، فسأله حتى سأله عن الشاب فقال: لا تسألني عنه قال: لم؟ قال: لأنه قد فسد وخلع ، فكتب إليه عمر رضي الله عنه: من عمر إلى فلان {حمتنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير} فجعل يقرأها على نفسه فأقبل بخير.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن الحسن رضي الله عنه في قوله {غافر الذنب وقابل التوب} قال {غافر الذنب} لمن لم يتب {وقابل التوب} لمن تاب.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عن أبي إسحاق السبيعي قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين إن قتلت فهل لي من توبة؟ فقرأ عليه {حمتنزيل الكتاب من الله العزيز العليم ، غافر الذنب وقابل التوب} وقال: اعمل ولا تيأس.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما {ذي الطول} السعة والغنى.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه {ذي الطول} قال: ذي الغنى.
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة رضي الله عنه {ذي الطول} قال: ذي النعم.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه {ذي الطول} قال: ذي المن.
وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله {غافر الذنب وقابل التوب...} قال {غافر الذنب} لمن يقول لا إله إلا الله {قابل التوب} لمن يقول لا إله إلا الله {شديد العقاب} لمن لا يقول لا إله إلا الله {ذي الطول} ذي الغنى {لا إله إلا هو} كانت كفار قريش لا يوحدونه فوحد نفسه {إليه المصير} مصير من يقول لا إله إلا هو فيدخله الجنة ، ومصير من لا يقول لا إله إلا هو فيدخله النار.